السيد حيدر الآملي

481

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

أنّ من يريد الدّخول في مدينة علمي وحكمتي المشتمل عليهما القرآن والسنّة ، إجمالا وتفصيلا فعليه بالدّخول في عليّ ، فإنّه باب تلك المدينة ، ومفتاح تلك الخزينة وعليّ ( ع ) لو لم يكن من هذه المرتبة من العلم لم يكن يقول : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا [ وقد مرت الإشارة إليه في التعليقة 33 فراجع ] . ويقول : سلوني عمّا دون العرش

--> أقول : الحديث معروف ومنقول متواترا بطرق الفريقين على تعابير مختلفة منها . أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب . أنا مدينة العلم وأنت بابها ، كذب من زعم أنّه يدخل المدينة بغير الباب . أنا مدينة العلم وأنت بابها ، كذب من زعم أنه يصل إلى المدينة إلّا من قبل الباب . أنا مدينة العلم وعليّ بابها ولا تؤتى البيوت إلّا من أبوابها . أنا ميزان العلم وعليّ كفتاه . أنا مدينة الفقه وعلي بابها . أنا ميزان الحكمة وعلي لسانه . أنا دار الحكمة وعلي بابها . أنا مدينة الحكمة - وهي الجنة - وأنت يا علي بابها ، فكيف يهتدي المهتدي إلى الجنة ولا يهتدي إليها إلّا من بابها . أنا مدينة الحكمة وعلي بابها ، فمن أراد الحكمة فليأت الباب . يا علي أنا مدينة الحكمة وأنت بابها ، ولن تؤتى المدينة إلّا من قبل الباب ، وكذب من زعم أنّه يحبني ويبغضك ، لأنّك منّي وأنا منك ، لحمك من لحمي الحديث . أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليقتبسه من علي ( ع ) وغيرها من العبارات المختلفة الكثيرة الدّالة على أنّ الإسلام كلّه وتفسير القرآن وسنة النبيّ ( ص ) والمعارف الإلهية والفقه والحكمة وغيرها لا بدّ أن يؤخذ منه ( ع ) وبكلامه وفعله يطمئن القلب في العمل بالإسلام وعلى أن في الموارد اختلاف في النقل عن النبيّ ( ص ) لا بدّ من مراجعة كلامه فهو فصل الخطاب ونور الهدى والحمد للّه الذي جعلنا من المتمسّكين بولاية علي بن أبي طالب ( ع ) وأولاده المعصومين عترة الرّسول الّذين أذهب اللّه عنهم الرّجس أهل البيت وطهّرهم تطهيرا . وأمّا المصادر فراجع الجامع الصغير ج 1 ، والمستدرك على الصحيحين للنيسابوري ج 3 ، ص 7 - 126 والبحار للمجلسي ج 40 باب 94 ص 200 رواها من الكتب الفريقان من القدماء والمتأخرين - وكتاب الغدير ج 6 ، ص 81 - 79 وكتاب ملحقات الأحقاق ج 5 ، ص 469 ، إلى ص 502 ، وج 16 ، ص 278 إلى 297 وج 21 ، ص 407 إلى 428 ، نقلها من كتب العامّة كلّها . والإرشاد للمفيد ص 32 .